الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

هارون الرشيد و وزيره

قال أحد الوزراء لهارون الرشيد و قد رآه ينفق أموالا طائلة على العيون و الجواسيس :

"إنك يا أمير المؤمنين تذكرني بالرّاعي الذي خاف على خرافه من الذئاب فاصطحب كثيرا من الكلاب

و لكنه اضطرّ بعد ذلك إلى ذبح نصف قطيعه لإطعامها".

الحجاج و الأعرابي

خرج الحجاج متصيدا بالمدينة فوقف على أعرابي يرعى إبلا له

فقال له : يا أعرابي كيف رأيت سيرة أميركم الحجاج ؟

فأجاب الأعرابيي : غشوم ظلوم لا حياه الله .

فقال : فلما شكوْتموه إلى أمير المؤمنين عبد الملك ؟

فأجاب : فأظلم و أغشم .

بينما هو كذلك إذ أحاطت به الخيل فأمر الحجاج بأخذ الأعرابي فأُخذ و حُمل

فلما صار معهم قال : من هذا . قالوا له : هذا الحجاج .

فحرّك دابته حتى صار بالقرب منه ثم ناداه : يا حجاج ..

قال
: ما تشاء يا أعرابي ؟

قال : السر الذي بيني و بينك أحبُ أن يكون مكتوما .

فضحك ثم أمر بتخلية سبيله .

الملك و الوزير

قال الملك لوزيره يوما : ما أحسن الملك لو كان دائما .

فرد الوزير : لو كان دائما ما وصل إليك ؟؟؟

وراء كل رجل عظيم امرأة

يحكى أنه كان لأحد الملوك ولد و كان ساقط الهمة دنيء النّفس فسّلط عليه الجواري الحسان

حتى عشق واحدة منهن فلما علم الملك بذلك

قال لها : تجنيّ عليه و قولي له أنا لا أصلح إلا لعالي الهمة أبيّ النفس .

فترك الولد ما كان عليه حتى أصبح هو الملك و كان من أحسن الملوك رأيا و شهامة .

الملك و العالم

نظر أحد الملوك إلى عالم جليل في عباءة رثة و هو جالس فس زاوية من المجلس

فألقى عليه نظرة ازدراء تبينها العالم فرد عليه : يا جلالة الملك إن العباءة لا تكلمك و إنما يكلمكا من فيها .